البصرة و أنا (أشرف عقل)

5,00 $

كانت مهمتي في اليمن قد انتهت بانتها، شهر أغسطس 2014م بعد أربع سنوات عجاف عايشت فيها أحداثا جسامًا منذ وصلت إلى صنعاء في سبتمبر 2010م، وبعودتي إلى القاهرة تم ترشيحي لمنصب مساعد وزير الخارجية للشئون القنصلية، إلا أننى لم اتسلم العمل، وحينها أشار علي أحد الزملاء الأعزاء الذهاب إلى البصرة، فحاول بعض الزملاء إثنائي عن الفكرة، وعندما تحدثت مع أحد السفراء الذي أعتبره أخا أكبر شجعني وبدأت الأمور تدور في هذا الاتجاه ، وقد وصلت البصرة في السادس من مارس 2015م . ومنذ وطنت أقدامي أرض البصرة لمست عظمتها البائدة في نواحكثيرة خاصة الزراعة والتجارة والعمارة والصناعة والأدب والفقه والعلم والمعرفة ، ومما أثار حزني أن البصرة الحالية خبا نورها نتيجة ما مر عليها من أحداث وخطوب سواء قديمة أو حديثة لم يكن لأبنائها يد فيها ويجب القول: إن البصرة تستحق دون غيرها من المدن أن يكتب عنها الكثير لعدة أسباب منها: أنها كانت الروض الأول الذي بذرت فيه بذرة الإسلام بعد أن توطدت دعائمه في قلب الجزيرة العربية، وهي المعسكر الأول الذي تجمعت فيه جيوش الإسلام فزحفت منها نحو عروش الجبابرة ، و الإمبراطوريات الغاشمة، وهي أول مدينة عربية إسلامية اختطت في العراق، وهي أول مدينة رفعت راية العلم والأدب والفلسفة والتشريع في آفاق الحضارة العربية الإسلامية، ومن مسجدها انبعث أول رأي ديني من فكر الحسن البصري فعم الآفاق، وفي رياضها غرد بشار ابن برد أول شاعر مجدد في الأدب العربي، وفي مريدها سمعت الأمة الإسلامية أول مهاجاة سياسية تمثل رأي الحزبين الهاشمي والأموي بين جرير والفرزدق، ونظرا لما يتميز به أهلها من صفات الكرم والشهامة ، وغيرها الكثير من الأسباب التي دفعتنى لتسجيلها في هذا السفر الذي يتضمن العديد من المعلومات والذكريات الجميلة في هذا البلد الطيب الذي حفر في جدار ذاكرتي علاقات طيبة إرتأيت الكتابة عنها بكل محبة ووفاء وصدق.

طلب من واتساب

ورق بلك اصفر+صور 24×17
غلاف ثلاثة لون
258 صفحة

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “البصرة و أنا (أشرف عقل)”
Shopping Cart
البصرة و أنا (أشرف عقل)البصرة و أنا (أشرف عقل)
5,00 $
Scroll to Top