رحلتي مع الكتابة والأدب (محمد مثنى)

3,00 $

من الكتاب

(تجربة الحب)

لم أكن قد عرفت شيئاً من الحب إلا من القصص الشفهية التي كان الحكواتية يحكونها لنا في الصبى، وحين تجاوزت البلوغ وفي أحد المحال التجارية التي عملت بها كاتب .. شعرت به.. ثم تعايشت معه ليال وأيام.. محبوبتي كانت من الاقطات البن وعاملات الغربال في المحل.. بيضاء وجميلة رغم ما كان يطلق على هذه الفئة من العاملين والعاملات محمد مثنن (بالأخدام ونطلق عليهم المهمشين، وفي ظني أن الفتاة لو لم تكن تعمل في هذه المهنة لما ظن احد بها هذا الانتماء المنتقص من الكرامة الإنسانية، وإنما ستكون إحدى فتيات السادة الكبار، وإن لم فبنت أعيان المدينة. لقد كانت تسير بلا حجاب كأقرانها العاملات، وحين تسير في السوق.. تنطلق الصرخات من مختلف الدكاكين.. فمن يبيع العسل يصبحيا عسل ياحالي، ومن يبيع التمور .. يصيح يا تمر يا بلح حالي وهكذا .. عند الغروب ينتهي العمل في المحل.. لقد اشتريت دراجة هوائية لملاحقتها ورؤيتها قرب منزلها بالرغم من غيابها يكون نصف ساعة على الأكثر حين انتقلت إلى مكان آخر ظلت تأتي لرؤيتي لشراء قهوة القشر ولا أعرف أن كانت تشربها، أو تصبها على قارعة الطريق. غبت عنها فترة .. فرأيتها من ذات مرة تضع كفي يديها على خدودها وتهز وجهها .. ويه .. ويه .. كمن تقول: ” أين ذلك الحب أذهب سدى؟ أجبتها .. بل تعلمت كيف تكون لوعة الحب، وكيف يومض بحزن في العيون.

(الاعتقالات والتعذيب)

ثم الاعتقالات المتوالية والتعذيب أبشعه التغطيس في بركة آسنة في ليالي شتاء قارصة، والتعليق الذي لم يكتف رئيس الأمن في دار البشائر (منزل الإمام محمد البدر) به، وإنما يستخدم قدمه في أنفي حتى تدفق الدم من أنفي.. وجندي لم . يكتف هو الآخر بكل ذلك التنكيل وانتهاك الكرامة الإنسانية، وإنما يستخدم حقه هو الآخر في رميك على الأرض والحصى… ليس ثمة من ملامة من أحد لأحد فالكل يمارس هوايته في وحدة التعذيب والتنكيل المتاحة للجميع في منزل كانت بركته من قبل تلمع بالنظافة والتوهج، وشقاوة أطفال وبجعات يتهيؤون للسباحة بها ….

طلب من واتساب

ورق بلاك اصفر20×14
غلاف ثلاثة لون
227 صفحة

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “رحلتي مع الكتابة والأدب (محمد مثنى)”
Shopping Cart
رحلتي مع الكتابة والأدب (محمد مثنى)رحلتي مع الكتابة والأدب (محمد مثنى)
3,00 $
Scroll to Top