ورق بلك اصفر 24×17
غلاف ثلاثة لون
794 صفحة
تــاريـــخ وطــن…وحكــايــة إنســان 1839-1967 (الباحث/بلال غلام حسين)
5,00 $
على شواطئ الجزيرة العربية وتحديداً في طرفها الجنوبي والذي يطل على البحر الأحمر ومن خلال بوابة الدموع
تقع هناك فوهة البركان الهامد في مدينة عدن كحصن طبيعي منبع والقابع منذ قرون مضت والذي يحمي المدينة
من الغزوات بكافة اشكالها عبر سلسلة من الجبال ذات النتوءات العالية والمتلاصقة بالأرض عن طريق برزخ رملي
ذو ممر ضيق وميناء طبيعي بمنتهى الروعة حيث يعتبره الصيادون وطنهم المثالي منذ قدم التاريخ – إنها عدن التي
قامت من أجلها الحروب و تقديم الرشاوى سعياً للسيطرة عليها و أبرمت الاتفاقيات و دست المعاهدات لتملكها و
كسب مودة الناس وتبادلوا الكرم بعضهم البعض لأجل عيونها منذ بدايات الحقية البشرية .
وتكمن حضارة عدن في كونها المدينة التي حكت قصة نجاح التعايش الأمن بين البشر وعلى مختلف ثقافاته
وجنسياتهم ودياناتهم وأعراقهم والتي ذابت بين أحضان هذه المدينة المتفردة بالعراقة وشكلت منهم نسيجاً
متجانساً ليس له مثيل – لقد مثلت ثقافة الإنسان كتاريخ دوراً خالداً في رسم صفات الوجه الإنساني لعدن مما
انعكس على الطبائع السمحاء عند سكانها وأمام ذاك الرقي الحضاري ظهرت عدن قبلة للشعوب كافة ومحط أنظارهم
و قد تقاطروا إليها فرادى وجماعات للتجارة أو التوطن والإقامة فكانت أرض الخير لكثير منهم تباركت بهم وتباركوا بها
فأصبحت هي الأم والوطن والملاذ مما جعل الاعتزاز بالانتماء لتربة عدن كأحد أهم الأسباب في نيذ التعصب العرقي
والمذهبي والقبلي والعيش معا تحت سماء الرب الواحد.








المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.